الشيخ عزيز الله عطاردي

120

مسند الإمام الرضا ( ع )

فبدأ بنفسه ، ثم برسوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم بهم وقرن سهم بسهم الله وسهم رسوله صلى الله عليه وآله وكذلك في الطاعة قال عز وجل " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " . فبدأ بنفسه ، ثم برسوله صلى الله عليه وآله ، ثم باهل بيته وكذلك آية الولاية " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " " فجعل ولايتهم مع طاعة الرسول مقرونة بطاعته كما جعل سهمه مع سهم الرسول مقرونا بأسهم في الغنيمة والفيئ فتبارك الله ما أعظم نعمته على أهل هذا لبيت ، فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه عز ذكره ونزه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونزه أهل بيته عنها . فقال : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله " فهل تجد في شئ من ذلك أنه جعل لنفسه سهما ، أو لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو لذي القربى لأنه لما نزههم عن الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته لا بل حرم عليهم ، لان الصدقة محرمة على محمد وأهل بيته وهي أوساخ الناس لا تحل لهم لأنهم طهروا من كل دنس ورسخ ، فلما طهرهم واصطفاهم رضي لهم ما رضي لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه . وأما التاسعة فنحن أهل الذكر الذين قال الله في محكم كتابه : " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " . فقال العلماء إنما عني بذلك اليهود والنصارى . قال أبو - الحسن عليه السلام وهل يجوز ذلك إذا يدعونا إلي دينهم ويقولون إنه أفضل من دين الاسلام ؟ ؟ فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح يخالف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ قال : نعم الذكر رسول الله ونحن أهله وذلك بين في كتاب الله يقوله في سورة الطلاق : " فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا يتلو عليكم آيات مبينات " فالذكر رسول الله ونحن أهله . فهذه التاسعة . وأما العاشرة فقول الله عز وجل في آية التحريم : " حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم إلى آخرها " أخبروني هل تصلح ابنتي أو ابنة ابنتي أو ما تناسل من صلبي لرسول الله أن يتزوجها لو كان حيا ؟ ، قالوا لا . قال عليه السلام : فأخبروني هل كانت ابنة أحدكم